روابط المواقع القديمة للحزب

إن الصفحات الأممية للحزب الشيوعي اليوناني تنتقل تدريجياً إلى صيغة موقع جديد. بإمكانكم الوصول إلى النسخات السابقة للصفحات المحدثة سلفاً  و محتواها عبر الروابط التاليةَ:

 

تجاوَبَ الحزب مع مهامه في الظروف المعقدة منذ المؤتمر اﻠ20

 

5. إننا نقدِّر عموماً أن الحزب تجاوب مع مهامه بإرشاد من اللجنة المركزية المنتخبة في مؤتمره اﻠ20، وكذلك بإرشاد المكتب السياسي المضطلع بتوجيهها في فترات ما بين اجتماعاتها. و في هذا الاتجاه، نظمت اللجنة المركزية تدخلاً أيديولوجياً وسياسياً غنياً ركز على ذكرى مرور 100 عام على تأسيس الحزب الشيوعي اليوناني و 100 عامٍ على ثورة أكتوبر و الأممية الشيوعية. حيث تم نشر كُتب ذات صلة، ومجموعة مقالات، و وثائق وما شاكلها. وبشكل رئيسي نُشرت المجلدات الأربعة لاستقراء تاريخ الحزب الشيوعي اليوناني منذ تأسيسه حتى نهاية الحرب الأهلية وهزيمة جيش اليونان الديمقراطي عام 1949، و هي التي تمت مناقشتها و إقرارها عِبر مؤتمر موضوعاتي عُقد على المستوى الوطني (2018)، بناءاً على قرار المؤتمر اﻠ20.

هذا و تم إنشاء شبكة واسعة للحفاظ على الذاكرة التاريخية مع متاحف و نصب تذكارية ذات صلة بأهم وقائع الصراع الطبقي في اليونان، وتاريخ الحزب الشيوعي اليوناني، وخاصة في الأربعينيات و تاريخ جيش اليونان الديمقراطي. و كانت هناك جملة من المنشورات الصادرة مركزياً و محلياً، وكذلك العديد من التظاهرات التي ساهمت في توسيع روابط الحزب مع قوى جديدة وخاصة مع أحفاد المقاومين ومقاتلي جيش اليونان الديمقراطي واللاجئين السياسيين اليونانيين، بمعزل عن تموضعهم السياسي الحالي.

حيث ترافق كل هذا النشاط مع أيام عمل، ومهرجانات الشبيبة الشيوعية اليونانية و مجلتها "أوذيغيتيس" وتدخلات ذات طابع أيديولوجي - سياسي ركزت على ضرورة الاشتراكية - الشيوعية، و على مضمونها الاقتصادي - الاجتماعي - السياسي، و على التفسير التاريخي ﻷول مشروع لها في القرن اﻠ20 بالتوازي مع مواصلة بحث هذا المشروع.

هذا و لعب النشاط الثقافي دوراً مهماً في رفع المستوى و أيضاًَ في توسيع التظاهرات و خلق بنية تحتية. و كانت المؤتمرات العلمية ذات الصلة نشاطاً هاماً و نوعياً مميزاً. ومع ذلك، فإن النشاط المماثل على مستوى المحافظات أو المناطق كان إلى حد كبير ذي سمة تدخل يجري من أعلى أو على الأقل ذي دعم مركزي، بينما كانت إعادة إنتاجه محدودة وغير مستقرة ومستمرة على مستوى المنظمات الحزبية القاعدية.

و خاضت الشبيبة الشيوعية اليونانية المعركة بنحو كفؤ إلى جانب الحزب. و عالجت مواقف و أهداف بنحو أبعد عبر مؤتمرها اﻠ12 عام 2019، الذي فصَّلت ضمنه تدخلها الشامل في الشباب، مستفيدة من الخبرة الهائلة التي اكتسبتها من النضال بجانب الحزب لمدة نصف قرن.

و نُظِّم إجمالاً خلال هذه السنوات برنامج عمل سياسي مكثف، عبر جولات واجتماعات وتجمعات. و خيضت المعركة من أجل دعم مالية الحزب عبر حملات الدعم المالي السنوية، بينما خضنا بنجاح في عام 2020 و بسبب الظروف الخاصة معارك ثلاثة حملات مالية. و رُتِّبت مالية الحزب عبر إنجاز عمل دؤوب منذ 8 سنوات اعتباراً من المؤتمر اﻠ19، و تم حل مشكلات مزمنة أو وضعت على طريقها نحو الحل. و خيضت المعركة من أجل مجابهة أشكال الحظر والقوانين الرجعية المتعلقة بمالية الأحزاب.

و في ذات الوقت، خاض الحزب بإرشاد من لجنته المركزية معارك سياسية هامة، كتلك الخاصة بالانتخابات الثلاثية (البلديات - المحافظات، الانتخابات الأوروبية، البرلمانية) عبر محتوى واحد مما كان خطوة نوعية هامة.

كما و خاض معارك هامة في مراحل تفاقم مشكلة اللاجئين، وكشف عن أسبابها والمسؤولين عنها. واقترح حلولاً من زاوية حاجات اللاجئين وكذلك حاجات الشعب اليوناني.

 

6.كافح الحزب من أجل إعادة تنظيم الحركة النقابية العمالية، و شدَّدت قواه من المواجهة مع قوى نقابيي أرباب العمل ضد ظواهر الانحطاط والاحتيال و ضد الإجراءات القضائية وغيرها من الإجراءات القمعية في الحركة النقابية (في باترا، تريكالا، اتحاد عمال المعادن، و الكونفدرالية العامة لعمال اليونان و غيرها).

و تصدر الحزب في ظل ظروف الوباء التي استغلت من قبل الحكومة والدولة لقمع الحركة والحزب، عملية بعث رسالة مقاومة و كفاح و "عدم انضباط منظم" عبر مداخلات هامة وتحركات جماهيرية كتلك للعاملين في مجال الصحة، و لعمال التجارة و النقابات ذات التوجه الطبقي المنضوية ضمن جبهة النضال العمالي "بامِه"، و بنحو خاص عبر التظاهرة التي أقيمت في أول أيار\ مايو2020، كما و عبر تظاهرة الذكرى السنوية اﻠ47 لانتفاضة البوليتِخنِّو والإضراب العام على مستوى البلاد يوم 26 تشرين الثاني\نوفمبر و غيرها.

و جرت محاولة من قبل المكتب السياسي و أمانة اللجنة المركزية لتفصيل قرارات اللجنة المركزية من أجل مسائل نشاط الحزب ضمن الحركة و في هذه الظروف. و كان هناك صعود في المبادرة والتدخل المخطط في صفوف الحركة من أجل حل المشاكل الشعبية، في محافظة أتيكي و غرب ثِسالونيكي و كارذيتسا، و في إيفيا من أجل شركة لاركو.

و لم يكن من المستطاع عقد المؤتمر الموضوعاتي حول النشاط في الطبقة العاملة، على الرغم من أن نشاط الحزب منذ المؤتمر اﻠ20 قد راكم أيضاً معطيات جديدة في الصراع من أجل تغيير تناسب القوى في المراكز و الاتحادات العمالية، و في تشديد الصراع من أجل الكشف عن ماهية نقابيي أرباب العمل و الحكومة في الكونفدرالية العامة لعمال اليونان و غيرها. وهكذا، قررت اللجنة المركزية أن يكون نشاطها في الطبقة العاملة وحركتها موضوعاً أساسياً للتفكُّر والمزيد من المعالجة في المؤتمر اﻠ21.

 

7. هذا و تصدَّر أعضاء الحزب و كوادره أيضاً، خلال هذه السنوات الأربع المنقضية تنظيم نضالات المزارعين و العاملين لحسابهم في المدن ضد هجمات الاتحاد الأوروبي و الحكومة وأرباب العمل، و نضالات التلاميذ و الطلاب و الحركة النسائية الجذرية. و في حالات عديدة، أسهموا في حشد قوى جديدة أيضاً، و في تفاعلات تحسين تناسب القوى في النقابات الأولية والاتحادات والمراكز العمالية، و في حركة المزارعين و حركة طلاب المدارس و الجامعات و بنحو أقل في حركة العاملين لحسابهم الخاص. و أسهموا بزيادة ضئيلة في القوى المنضوية في الحركة النسائية الجذرية، على الرغم من أن هذا لا يتمظهر في جميع الجمعيات - المجموعات النسائية، ولا في جميع مناطق البلاد و محافظاتها، في حين تتواجد منذ فترة الإغلاق علامات واضحة في قصور عمل مجالس إدارة الجمعيات و اجتماعاتها.

و على وجه الخصوص أسهم أعضاء الحزب و كوادره إلى حد ما، في استقرار نشاط اللجنة الوطنية لحواجز المزارعين، كشكل من أشكال التنسيق على المستوى الوطني لتمثيل اتحاداتهم و جمعياتهم.

و نُفِّذ خلال فترة الأربع سنوات هذه قرار المؤتمر الخاص الذي نصَّ على عقد مؤتمر موضوعاتي على المستوى الوطني بشأن نشاط الحزب في صفوف العاملين لحسابهم الخاص بالمدن، و على إجراء جلسة موسعة للجنة المركزية لفحص نشاط الحزب في صفوف المزارعين الكادحين. حيث يساعد انعقاد هذه الأجسام الحزبية بالإضافة إلى عملية النقاش الداخلي الحزبي التي سبقتها أو أعقبتها، في تكوين رؤية موحدة و واعية في المقام الأول، من أجل ضرورة التدخل في صفوف القوى الشعبية الحليفة للطبقة العاملة و من أجل تحديدها الدقيق و إثراء مواقفنا بشأن منظورها في المجتمع الاشتراكي، و من أجل مسائل الصراع الحالي، و معالجة إطارٍ و أهدافٍ للصراع، و الترويج للعمل المشترك في منظور تشكيل تحالف اجتماعي في اتجاه مناهض للرأسمالية و الاحتكارات.

 

8. على الرغم من أن التموضع الأكثر تفصيلاً بشأن الحركات سيتم في نص منفصل، يسري كتقييم عام أن مكانة الحزب وتأثيره متزايدان في صفوف القوى المكافحة، باعتباره قوة طليعية متسقة في الصراع من أجل المشاكل الشعبية الحادة. و على أساس حالات على حدة، يُسجَّل أيضاً توسع في قوى الحزب و الشبيبة الشيوعية و نفوذهما. و إجمالاً، لم يكن هناك تغيُّر كبير من ناحية المشاركة في الحركة و نزوع واضح للأمزجة نحو الكفاحية، أو على الأقل، فإن هذا هو هشٌّ حين حدوثه مع امتلاكه توجهات للإنتكاس. و يواصل منطق "التوكيل" و القدرية و الخوف سيطرته جماهيريا على العمال و الشرائح الشعبية، و منطق عدم المشاركة المباشرة في الحركة و النضالات، على الرغم من تقديرهم للحزب و للصراع الجاري من أجل حماية مصالحهم. وعلى الرغم من مشاركة جزء من العمال في الصراع و اعترافه بفعل الحزب، فهو يظل متأثراً بمنطق قائل "لا يوجد منفذ"، حيث لا تُفهم مواقف الحزب على أنها "واقعية".

إن هذا الوضع هو انعكاس أيضاً لواقعة أن كِلا الحزب و الشبيبة لم يتمكنا و بمناسبة تكريم ذكرى 100 عام على تأسيس الحزب في الفترة من المؤتمر اﻠ20 إلى المؤتمر اﻠ21 من توسيع قواتهما بنحو مميز و أن يحشدا حولهما، أكبر قطاع ممكن من الطبقة العاملة و حلفائها. ومع ذلك، فإن هذا العامل هو حاسم لقيام منعطف مميز نحو إكساب سمة جماهيرية و كفاحية للحركة العمالية والشعبية.

حيث لا يزال مطروحاً الهدف الذي حدده المؤتمر اﻠ20، في إرساء أساس للحزب في الأعمار الإنتاجية في الصناعة وفي مواقع تجمع العاملين بأجر. حيث تُظهر الخطى المنجزة خلال هذه الفترة وجود إمكانات. ومع ذلك، فإن الاستخدام الموسع لهذه الإمكانات يتطلب محاولة أكثر استهدافاً لإعداد قوى شيوعية جديدة، مع قيام محاولة أيديولوجية وسياسية وتنظيمية أكثر تخطيطاً ومنهجية، من أجل تحييد المثبطات الناجمة عن صعوبات الحياة اليومية و المناخ السلبي العام و الخوف من البطالة و غياب اليقين و غيرها.