روابط المواقع القديمة للحزب

إن الصفحات الأممية للحزب الشيوعي اليوناني تنتقل تدريجياً إلى صيغة موقع جديد. بإمكانكم الوصول إلى النسخات السابقة للصفحات المحدثة سلفاً  و محتواها عبر الروابط التاليةَ:

 

تعزيز الحزب الشيوعي اليوناني في كل مجال هو شرط أساسي لإحياء الصراع الطبقي

أتيحت الفرصة لوفود منظمات الشباب الشيوعي والمنظمات المناهضة للإمبريالية، التي حضرت في أثينا في إطار مهرجان الشبيبة الشيوعية اليونانية و مجلتها أوذيغيتيس اﻠ49، يوم 22\9 للقاء وفد من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، من أجل التعرف على المزيد حول التطورات في اليونان و نشاط الحزب الشيوعي اليوناني. هذا و تحدَّت إلى وفود المنظمات إليسيوس فاغيناس، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني و مسؤول قسم علاقاتها اﻷممية.

أدناه نص كلمته:

الرفيقات و الرفاق، نرحب بكم في مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني.

يسعدنا حضور العديد من المنظمات الشبابية من جميع أنحاء العالم في المهرجان اﻠ49 للشبيبة الشيوعية اليونانية، منظمة الشباب الثوري للحزب الشيوعي اليوناني، التي تكافح ممتلكة سلاح نظرته العالمية، الماركسية اللينينية و برنامج واستراتيجية الحزب الشيوعي اليوناني.

أود في لقائنا هذا أن أحيطكم علماً و أن نناقش التطورات الرئيسية في اليونان والعالم و تقديرات الحزب الشيوعي اليوناني.

نعيش في اليونان لحظة سياسية معقدة، فمن ناحية، خرجت البلاد من الانتخابات البرلمانية المزدوجة و تسير نحو انتخابات محلية جديدة (في تشرين الأول\أكتوبر) و انتخابات البرلمان الأوروبي (في نهاية النصف الأول من عام 2024)، في حين يتأثر شعبنا بالعواقب الوخيمة للحرائق المدمرة هذا الصيف، ولكنه يتأثر أيضاً بالفيضانات المدمرة التي تلت ذلك، وفي الوقت نفسه يعزز كفاحه ضد السياسات المناهضة للعمال والشعب التي تنتهجها حكومة حزب الجمهورية الجديدة، كما أظهر إضراب  الأمس المنفَّذ على مستوى البلاد. إن الوضع السياسي في أي بلد برجوازي كما و في بلدنا هو بالتأكيد مركب من عوامل كثيرة، تؤثر على حياة الملايين من الناس و على قدرة الطبقة البرجوازية على فرض سلطتها.

و لنفكر أن هذا العام وحتى بداية شهر أيلول\سبتمبر تحول أكثر من 1,726,000 فدان من الحراج إلى رماد، مما تسبب بمقتل 28 إنساناً، فضلاً عن كوارث بيئية واقتصادية كبيرة. وتلا ذلك وقوع الفيضانات المدمرة في منطقة ثِساليِّا وتحوُّل أكثر من 700 ألف فدان إلى بحيرة شاسعة، مما أسفر عن مقتل 17 شخصا ونفوق أكثر من 200 ألف حيوان وتدمير عشرات المنازل والشركات.

وفي هذه الظروف كان من الأهمية بمكان تصدُّرُ الشيوعيين للخطوط الأمامية للصراع الشعبي، سواء في حالة إطفاء الحرائق أو في مواجهة آثار الفيضانات. و مطالبتهم بمنح تعويض كامل بنسبة 100% للمتضررين، حيث يتصدَّر أعضاء وأصدقاء الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية عملية تنظيم الصراع.

وفي ذات الساعة، يجدر بنا التساؤل: هل هناك من «قاسم مشترك» في هذه الكوارث الكبرى؟ أجِل، إن حزبنا يجيب بوجوده!  و هو يتمثَّلُ في هذا النظام الاستغلالي البربري، و في الدولة البرجوازية والسياسة المناهضة للشعب التي تنتهجها جميع الحكومات البرجوازية في بلادنا، سواء حكومات حزب الجمهورية الجديدة اليمينية، وكذلك حكومات  "اليساريين" و"الوسطيين" السالفة، التي شكَّلها في الماضي حزبا الاشتراكية الديمقراطية:  سيريزا و الباسوك من قبله. إن كل هذه الحكومات البرجوازية، المهتمة ﺒ"نموالاقتصاد" ترى هذه "النمو" بـ "عدسة" تعزيز موقع وأرباح الطبقة البرجوازية الحاكمة و تتمثَّل"بوصلتها" في زيادة أرباح مجموعات اﻷعمال. و على هذا النحو تواجه مشاريع الحماية من الحرائق والفيضانات والزلازل باعتبارها "عبئاً" و"تكلفة"  زائدة.

هذه أيضاً هي "قضبان سكة " توجيهات الاتحاد الأوروبي، التي تعتبر مثل هذه المشاريع "غير مؤهلة للاختيار". ونتيجة لذلك،   فما من  خطة شاملة في بلادنا تعتمد على إنجازات العلم والتكنولوجيا لحماية حياة الشرائح الشعبية، حيث تعمل المرافق المختصة للدولة البرجوازية فقط كـ "فرق إطفاء"، مع تدابير شديدة القصور تعجز حتى عن تخفيف الألم والتعاسة التي يعيشها الشعب، في حين تكون أية مشاريع منفذة محدودة وغالباً ما تكون ذات جودة تصنيعية سيئة و تفوح منها روائح العفن والفساد التي تشكِّل  عنصراً متأصلاً بالربحية الرأسمالية.

إن الشيوعيين يشيرون للشعب من خلال نشاطهم نحو طريق الصراع، و هو القائل أن ليس قدراً مكتوباً للشعب أن يغرق مع  الأمطار و أن يحترق عند نشوب الحرائق. وُلِد شعار "إما أرباحهم أو حياتنا" في الأشهر السابقة ضمن نضالات الشعب ضد السياسة الإجرامية للحكومات، و هو ينطبق أيضا على الوضع الساري في مواقع العمل، حيث يجري سفك حقوق العمال على مذبح الربحية الرأسمالية.

ومع قانونها الجديد المناهض للعمال، تشرّع الحكومة العمل لمدة 13 ساعة يومياً، و 78 ساعة أسبوعياً، لدى أكثر من رب عمل واحد، ، مع الترويج للتمديد غير المباشر للعمل لسن يصل حد اﻠ 74 عاماً، في ترابط مع شرعنة عقود عمل دون وقت محدد. مع فرض أحكام جديدة ضد الإضرابات. و من الناحية العملية، يجري تحويل العمال إلى آلة إنتاج مرنة دون حقوق حتى سن الشيخوخة. و ليس من قبيل الصدفة أن يشير عنوان مشروع القانون إلى إدراج توجيه الاتحاد الأوروبي 2019/1152 الصادر عن البرلمان والمجلس الأوروبيين بتاريخ 20 حزيران\يونيو 2019.  حيث تُقرُّ كل هذه اﻷمور بنحو مشترك من قبل ممثلي الطبقات البرجوازية الأوروبية والأحزاب في اتحادها الدولي، الاتحاد الأوروبي الذي هو اتحاد رأس المال الذي لا يتغير وتستحيل أنسنته، مهما زعمت نقيض ذلك بعض القوى الانتهازية والديمقراطية الاشتراكية في بلادنا.

تزعم هذه القوى (الانتهازية و الاشتراكية الديمقراطية) ليس فحسب في اليونان فقط، بل في كل أنحاء العالم، أنها قادرة على "ترويض" رأس المال، و"ترويض" تعطُّشه الذي لا يشبع إلى الربح و على "أنسنة" الرأسمالية. و هي تُبرز  تغيير "مزيج" السياسة المالية باعتبارها رؤية إدارة أفضل للنظام، مع تعزيز تدخل الدولة والتدابير المالية التوسعية. هذا و اتضح في الممارسة، سواء أفي بلدنا أو بلدان أخرى حكمت بها أحزاب الاشتراكية الديمقراطية، أن سياساتها لم تعجز  فحسب عن حل مشاكل الشعب، بل أدت في كثير من الأحيان إلى مفاقمتها بنحو أكثر، على سبيل المثال عبر تعزيز التضخم، في حين ترافقت سياساتها مع تدابير قمع الحركة العمالية والشعبية و إلغاء الحق في الإضراب.

و كان الحزب الشيوعي اليوناني قد أبرز هذه المسائل، كالتماشي الاستراتيجي المشترك للأحزاب البرجوازية (الجمهورية الجديدة، سيريزا، الباسوك، و غيرها)، والتزاماتها تجاه رأس المال والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية، و تجاه مواصلة الحرب الإمبريالية في أوكرانيا، خلال المعارك الانتخابية الأخيرة للانتخابات البرلمانية في شهري أيار\مايو و حزيران\يونيو، والتي خرج منها حزبنا أقوى، مستحصلاً على 7.7% (+2.4%)، و21 نائباً (مقارنة مع 15 نائباً قبل ذلك). و أبرز حزبنا ضرورة وجود معارضة قوية في البلاد من زاوية المصالح الشعبية، والتي ستكافح داخل البرلمان ولكن بنحو رئيسي خارجه ضد التدابير المناهضة للعمال، ولكن أيضاً لتعزيز طريق إسقاط نظام الرأسمالية الاستغلالي البربري.

و تمثّلت بوادر هذه الزيادة الانتخابية التي حققها الحزب الشيوعي اليوناني في الانتخابات البرلمانية، في  تعزيز كبير لمواقع الشيوعيين في نقابات العمال في كِلا القطاعين الخاص والعام، حيث برزت القوى المدعومة من الحزب الشيوعي اليوناني كقوة ثانية. محققة نسباً تتجاوز اﻠ 20% في إدارات كونفدراليتي القطاعين الخاص والعام، في حين تبوأت المرتبة اﻷولى في  اتحادات عمالية قطاعية و إقليمية هامة، بما في ذلك مراكز العمل في أثينا، بيرياس، باترا، لاريسا و غيرها. كان ذلك نتيجة المكسب الكبير للصراع العمالي من أجل تعزيز وتنشيط النقابات العمالية، و نتيجة إسهام جبهة النضال العمالي "بامِه"، التي شُكِّلت بمبادرة من الشيوعيين ومناضلين آخرين يؤمنون بالصراع الطبقي. و تمثلت بادرة أخرى في تبوء فصيل الشبيبة الشيوعية اليونانية في الجامعات مرتبة القوة الأولى للعام الثاني على التوالي بنسبة بلغت 35%. و تتواجد الآن أمامنا يوم 8\10\2023، معركة الانتخابات المحلية، حيث تخوض قوى الحزب الشيوعي اليوناني معركتها في جميع أنحاء البلاد المعركة عبر قوائم "التجمع الشعبي"، في مقاطعات البلاد اﻠ13 و 261 بلدية، هذا و يشارك في هذه القوائم ما مجموعه 23 ألف مرشح، ليس فقط من كوادر وأعضاء الحزب الشيوعي اليوناني، بل و أيضاً بمشاركة العديد ممن كان لهم أصول سياسية أخرى ولكنهم اليوم يواكبون الحزب الشيوعي اليوناني.

إننا نطلب من العمال تعزيز قوى الحزب الشيوعي اليوناني بنحو أكبر، من أجل انتخاب المزيد من رؤساء البلديات و مستشاري البلديات والمقاطعات المناضلين، الذين سيقفون إلى جانب الشعب ونضالاته و لن يصفِّقوا لسياسة الحكومة المناهضة للشعب!

إننا ننوِّر العمال بقولنا أن فقط من خلال الصراع باﻹمكان خلق الظروف لقلب تناسب القوى السياسي السلبي الحالي، لكي يتنفس الشعب الصعداء، و بنحو أبعد لتوجيه ضربة للنظام الرأسمالي البربري غير العادل.

إن تعزيز الحزب الشيوعي اليوناني في كل مكان هو شرط أساسي لإحياء الصراع الطبقي، وإعادة تنظيم الحركة العمالية، والتحالف الاجتماعي للطبقة العاملة مع الشرائح الشعبية في الريف والمدينة، الذي سيكافح من أجل انتزاع المكاسب، والذي سيحشد و يُجمِّع القوى، من أجل تعزيز النضال من أجل الإسقاط الفعلي للنظام و حيازة السلطة العمالية. و بالتأكيد، فإن شيئاً من هذا القبيل، كما أوضح حزبنا منذ سنوات عديدة، "ليس عرضاً ذي فصل واحد ولا عملية تتطور بسلاسة". سيكون هناك صعود وهبوط يعبر في كل مرة عن إدراك وعي أغلبية الطبقة العاملة، فضلا عن انتزاع أشباه البروليتاريين و فقراء المزارعين وغيرهم من العاملين لحسابهم الخاص من تأثيرات الطبقة البرجوازية والبرجوازية الصغيرة والانتهازية. إننا نعلم جيداً أن التحولات الاجتماعية العميقة التي يحتاجها شعبنا لا يمكن أن تأتي من خلال الانتخابات البرجوازية، ولا من خلال ما يسمى بالحكومات اليسارية أو المناهضة للإمبريالية أو مراحل انتقالية ما و حكومات قائمة فوق أرضية الرأسمالية، بل من خلال عملية ثورية. و مع ذلك فإننا نعمل اليوم ضمن تناسب قوى سلبي عالمي وداخلي وفي ظروف غير ثورية، في اتجاه إعداد العامل الذاتي لمنظور الثورة الاشتراكية، التي تتحدد بالتأكيد الفترة الزمنية لظهورها من مقدمات موضوعية، من الحالة الثورية. و حينها سيتحول تحالف الطبقة العاملة مع الشرائح الشعبية المضطهدة من قبل الرأسمالية إلى جبهة عمالية شعبية ثورية. و سيسحق النشاط الثوري كل المؤسسات البرجوازية، وسيكون لدينا عوضها مؤسسات جديدة مولودة من قبل الشعب. وغني عن القول أن البناء الاشتراكي، مع فرض التملك الاجتماعي لوسائل الإنتاج والتخطيط المركزي للاقتصاد، والرقابة العمالية الشعبية، لا يتوافق مع مشاركة بلدنا في اتحادات إمبريالية، كالناتو والاتحاد الأوروبي.

إن الناتو والاتحاد الأوروبي ليسا "ميناءً آمناً" كما تدَّعي جميع القوى السياسية البرجوازية في بلادنا، التي تحمل راية التوجه الأوروأطلسي، ولكنهما "أرحام" تلد قرارات و اتجاهات و حروباً مناهضة للشعوب. إنها تحالفات رأس المال. يتحمل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مسؤوليات ضخمة تجاه الحرب الإمبريالية التي تدور رحاها على أراضي أوكرانيا.

إننا نتحدث عن حرب تتصادم بها طبقة أوكرانيا البرجوازية المتحالفة مع الناتو والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع روسيا التي هي دولة رأسمالية عاتية و هي القوة الثانية عسكرياً على كوكبنا و مع حلفائها المتواجدين بجانبها.

إنها حرب غير عادلة على كلا الجانبين، لأنها تُخاض من قِبل الطبقات البرجوازية من أجل المواد الأولية و حيازة الدعائم الجيوسياسية، و إمكانية استغلال قوة العمل و التحكم بِطرق نقل البضائع وحيازة حصص الأسواق و ما شاكلها. حيث يستخدم  الناتو أوكرانيا ﻛ "رأس لحربته"، و تُوظَّفُ روسيا الرأسمالية بنحو موضوعي كـ "وسادة هوائية واقية" للصين في صدامها الكبير  مع الولايات المتحدة حول موقع الصدارة في النظام الامبريالي.

و كانت مقدمات هذه الحرب كانت قد وُضعت مع الانتكاسة التاريخية المتمثلة في الثورة المضادة فترة 1989-1991، حين اكتمال عملية الثورة المضادة لإسقاط الاشتراكية و تفكيك الاتحاد السوفييتي، حيث غدت و لمرة أخرى وسائل الإنتاج والمصانع والثروة الباطنية، وقوة العمل، سلعةً وسيطرت الرأسمالية كما والاستغلال الطبقي.

و بالتأكيد فإن كل جانب "يُلبس" موقفه بذرائع مختلفة. حيث يقول لك جانب الناتو زاعماً أنه يخوض الحرب من أجل "الوطن" و "الديمقراطية"، و يزعم الجانب الآخر، أي روسيا الرأسمالية، بأنها تشن حرباً "مناهضة للفاشية" حتى أنها تُشنُّ من أجل "إنقاذ العالم الروسي"....».

لقد أودت هذه الحرب بحياة عشرات الآلاف من الشباب من كلا الجانبين، وفي المقام الأول حياة الشباب الفقراء الذين انضموا طوعاً إلى مختلف جيوش وفيالق المرتزقة، أو لم يتمكنوا من الهروب من التجنيد الإجباري، و ذلك بالتأكيد، على عكس شباب الأثرياء.

يتحمَّل الناتو الذي تعد بلادنا عضواً فيه مسؤولية كبيرة عن إراقة الدماء هذه، إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، و هو يستخدم الشعب الأوكراني "كلحم للمدافع" في تخطيطه. و على هذا النحو، فهو يزود أوكرانيا بأسلحة و ذخيرة حديثة، ويدرب عشرات الآلاف من الرجال، ويرسل مستشارين عسكريين بنحو غير رسمي.

أرسلت اليونان وحدها ما لا يقل عن 3870 طناً من المعدات العسكرية، و60 صاروخًا من طراز "Stinger"، وأكثر من 1100 صاروخ مضاد للدبابات من طراز "RPG"، وأكثر من 2000 صاروخ، و17000 قذيفة مدفعية ثمينة من عيار 155 ملم، وأكثر من 3 ملايين طلقة عيار 7.62 ملم، أيضاً و 20 مركبة قتالية مدرعة من طراز BMP1. و بالإضافة إلى ذلك، فهي توفر مدربين عسكريين  في مجالات كقوى العمليات الخاصة وكذلك في استخدام دبابات "ليوبارد" و طائرات F16.

هذا و قامت حكومة حزب الجمهورية الجديدة بدعم من حزبي سيريزا و الباسوك و غيرهما من أحزاب التوجه الأوروأطلسي، بالمشاركة في التوقيع على القرارات الخطيرة لقمة حلف شمال الأطلسي في فيلنيوس، و تقوم من ذاتها و بنحو مضطرد بتصعيد مشاركة اليونان وتورطها في الحرب الإمبريالية في أوكرانيا، مما يُعاظم المخاطر المحدقة بشعبنا. و يتمثَّل تصعيد التدخل اليوناني في التخطيط لإرسال أسلحة وذخائر يونانية جديدة، بالإضافة إلى إرسال قوات مسلحة يونانية إلى خط المواجهة مع روسيا.

إن استخدام اليونان ذاتها وموانئها، مثل سوذا وألكسندروبوليس وفولوس، لنقل الأسلحة والقوات إلى خط الصدام، فضلاً عن استخدام المطارات العسكرية اليونانية، كمثال مطار الجناح المقاتل 110 في لاريسا من أجل إرسال طائرات التجسس والطائرات الأخرى المشاركة في الصراع، فضلاً عن انتشار و إسناد السفن الأمريكية والأطلسية في البحار اليونانية من قبل بلدنا، فإن كل هذا "يغرق" شعبنا في "مستنقع" المزاحمات الحربية الإمبريالية البينية، و يجعل منه هدفاً لضربات انتقامية.

هذا و تحضِّرُ المناقشات حول استخدام الأسلحة النووية التي يجريها طرفا الصراع - سواء باستخدام الأسلحة النووية التكتيكية أو ما يسمى بالقنابل النووية "القذرة"- إكساب الحرب طابعاً أشمل بنحو أبعد.

إن  كل هذا لا يحدث  بالطبع أيها الرفاق، لأن القيادة السياسية اليونانية أو حتى الاتحاد الأوروبي "خاضعان" للولايات المتحدة كما يدعي البعض، ويحاول بنحو مبسط للغاية ولكن بنحو خاطئ تماماً، تفسير موقف التماشي مع الولايات المتحدة في حرب تدور رحاها على الأراضي الأوروبية و التي يتضرر منها قسم من الرأسماليين الأوروبيين. إن أولئك الذين يقولون هذا يتجاهلون عمداً الأرباح الهائلة التي تحققها قطاعات أخرى من الرأس المال الأوروبي، كما هو على سبيل المثال، قطاع مالكي السفن اليونانيين، الذين يمتلكون اليوم أقوى أسطول تجاري على هذا الكوكب، و الذين يربحون مبالغ ضخمة خلال الحرب، تماماً مثل احتكارات "النمو الأخضر" الأوروبية. ولكن الأمر الرئيسي الذي لا تراه مثل هذه التحليلات التبسيطية هو العلاقات الاقتصادية والسياسية الوثيقة للولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي و مع دوله الرأسمالية الأعتى. هي علاقات تتعايش مع التناقضات البرجوازية البينية، ولكنها حتى الآن لا تُلغي الخيار الاستراتيجي للطبقة البرجوازية في إشراك البلاد في الناتو.

إن كل هذا يحدث في عالم تبني فيه الدول الرأسمالية علاقاتها في نظام عالمي للتبعية المتبادلة غير المتكافئة، في عالم إمبريالي، الذي هو عالم الرأسمالية الاحتكارية، حسب الرؤية اللينينية. إن مشاركة جميع البلدان الرأسمالية في النظام الإمبريالي لا تعني، أن جميع البلدان الرأسمالية متطابقة فيما بينها،  كما أن الحزب الشيوعي اليوناني لم يقدر أبداً - كما يدعي بعض خصومنا السياسيين- على سبيل المثال، أن الولايات المتحدة واليونان وبوركينا فاسو، هي قوى متطابقة فيما بينها. إننا نؤكد دائما أن هذا الانتماء إلى النظام الإمبريالي العالمي، هو قائم على أساس القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية لكل بلد، حيث من الجلي أن جميع البلدان الرأسمالية لا تضطلع بذات الدور في النظام الإمبريالي. بل يتواجد بعضها في قمة هذا "الهرم" الإمبريالي، كالولايات المتحدة الأمريكية والصين تليهما ألمانيا واليابان وبريطانيا وروسيا والهند وغيرها. وهناك بلدان أخرى، كاليونان، تتواجد في مرتبة وسيطة، و بعضها الآخر في مراتب أدنى من ذلك. و على الرغم من ذلك، فإن الطبقة العاملة والشرائح الشعبية الأخرى تعاني في كل مكان من الاستغلال الطبقي والظلم، و لها منفعة مشتركة في تشكيل جبهة مشتركة في مواجهة طبقة بلدانها البرجوازية وتحالفاتها، وكذلك في عدم الخضوع لمختلف "الأفكار القومية العظيمة" و مختلف "السرديات" والذرائع التي تستخدمها الطبقات البرجوازية تارة لجر الشعب إلى حروب إمبريالية وتارة أخرى إلى "حوارات اجتماعية" بهدف تقليص حقوق العمال وسعر قوة العمل. و على حد السواء في كلتا الحالتين، أي في الحرب الإمبريالية والسلام الإمبريالي، يتمثَّل هدف الطبقات البرجوازية والاحتكارات في زيادة أرباحها، و في كيفية تعزيز موقعها في النظام الإمبريالي العالمي.

يقود الحزب الشيوعي اليوناني في بلادنا الصراع ضد الحرب الإمبريالية، وضد مشاركة بلادنا فيها و في غيرها من المهام الإمبريالية. ينظم الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية كل عام مئات التظاهرات ضد حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي واتفاقيات الطبقة البرجوازية المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسرائيل. حيث يطالب الحزب الشيوعي اليوناني، سواء في شوارع المظاهرات أو داخل البرلمان اليوناني والبرلمان الأوروبي، بإيقاف جميع أشكال التورط! و بعودة تشكيلات القوى المسلحة اليونانية الموجودة خارج الحدود إلى البلاد، وأن تفك اليونان ارتباطها عن التحالفات الإمبريالية لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، و لكي يكون هذا الفكاك في مصلحة الشعب، لكي يكون ذي عناصر قرار نهائي، فإن ضمان تحقيق أمر كهذا ممكن فقط بالسلطة العمالية.

أيها الرفاق، عندما تَعِدُ الأحزاب البرجوازية الشعب اليوناني ﺑ"جادات السلام والازدهار" عبر تحالفات الناتو والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل، و ما شاكلها. فإننا نقوم بتنوير شعبنا حول المخاطر و "الأماكن السيئة" التي يخفيها هذا النظام الرأسمالي، الذي "يلد" أزمات اقتصادية و حروباً إمبريالية. و نشرح للشعب عدم وجوب امتلاكه أوهاماً بشأن "عالم متعدد الأقطاب" سلمي، وهو الذي يُزعم أن تشكيله سيكون من خلال تعزيز نفوذ الصين و البلدان الأخرى التي شكلت مجموعة البريكس في الشؤون العالمية، و من خلال إصلاح القانون الدولي و دمقرطته، كما يزعم الاشتراكيون الديمقراطيون والانتهازيون.

إن كل هذه الرؤى تتجاوز واقع وجود تناقضات برجوازية بينية و مزاحمات للاحتكارات، و هي التي تؤدي في مرحلتها النهائية إلى نشوب حروب غير عادلة.

هذا و يستحيل فوق أرضية الرأسمالية وفي إطار النظام الإمبريالي العالمي وجود علاقات دولية عادلة ومتكافئة، فهي سوف تتميز دائما بعدم الإنصاف، كما و يستحيل قيام "العالم السلمي" الذي يبشر به مختلف المروجون، على سبيل المثال، كمجموعة الـ 77، أو من خلال تحالف دولي جديد صاعد يضم الصين وروسيا وغيرهما.

و لسوء الحظ، فإن بعض الأحزاب الشيوعية أيضاً حاملة لمثل هذه الآراء، و هي التي تقدِّر أن في الصين "يجري بناء الاشتراكية بخصائص صينية"، زعماً أن هناك تطبيق لسياسة اقتصادية جديدة (نيب) هناك، كتلك التي وُجدت خلال المسار التاريخي لروسيا السوفييتية، وكذلك، تحمل  رؤية خاطئة رائجة بأن روسيا ليست قوة إمبريالية، بل بلد رأسمالي من بلدان "أطراف" النظام الإمبريالي، والتي لها، إلى جانب "الصين الاشتراكية"، تأثير "إيجابي" على تناسب القوى الدولي.

إن المقاربة المذكورة أعلاه لا تقف فوق أرضية الواقع، بل تشكِّلُ فصلاً للسياسة عن الاقتصاد، و تقلِّلُ من شأن الدور العدواني للاحتكارات والمجموعات الاقتصادية الكبيرة و تتعارض مع الرؤية اللينينية للإمبريالية.

إن الحقيقة هي سيطرة علاقات الإنتاج الرأسمالية في الصين اليوم، على الرغم من واقعة حُكمها من قبل حزب يحمل لقب "الشيوعي". و بدءاً من عام 2012 وحتى الآن و بنحو مستقر يجري إنتاج ما يزيد عن 60 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي للصين يجري من قبل القطاع الخاص. حيث صاغت الدولة الصينية "ترسانة" كاملة لتعزيز الرأسماليين الصينيين، والتي تتضمن إجراءات مماثلة لتلك المعمول بها في باقي العالم الرأسمالي. و في الحاصل ليس من قبيل الصدفة، في عام 2020 -أي في خضم الأزمة الرأسمالية المستمرة التي عمِل الوباء كمحفز لها-  بلوغ عدد المليارديريين الصينيين المئات على غرار عدد نظرائهم في الولايات المتحدة. حيث تتواجد في ملكية أعتى الرأسماليين الصينيين، مجموعات تجارة ألكترونية ضخمة ومصانع و فنادق ومراكز تسوق ودور سينما ووسائل تواصل اجتماعي وشركات هاتف محمول وما شاكلها. و في الوقت نفسه، يُستثنى عشرات الملايين من البشر من الخدمات الاجتماعية المعاصرة، كالتعليم التقني والعالي والرعاية الصحية، بسبب تسليع هذه الخدمات و نظراً لأن دخل هؤلاء هو منخفض للغاية. و لا يمكن إجراء مقارنة بين معيشة هؤلاء البشر و بذخ المليارديرات والمليونيرات الصينيين، مما يظهر بجلاء واقعة الظلم الاجتماعي الهائل والاستغلال الذي يميز نمط الإنتاج الرأسمالي في الصين أيضاً.

هذا و ركيكة هي المزاعم القائلة بأن الصين، تتبع سياسة اقتصادية جديدة (نيب) مثل روسيا السوفييتية، بالتعاون مع رأس المال الخاص، لتطوير قواها الإنتاجية. فهناك اختلافات هائلة بين السياسة الاقتصادية الجديدة والوضع الحالي في الصين، مثل مدتها على سبيل المثال، أو واقعة امتلاك السياسة الاقتصادية الجديدة لطابع "التراجع"، كما أكد لينين مراراً وتكراراً ولم تجري أدلجتها باعتبارها عنصراً للبناء الاشتراكي، كما هو الحال مع سيطرة العلاقات الرأسمالية في الصين، عبر بدعة "الاشتراكية ذات الخصائص الصينية". و بالاضافة لذلك، فخلال فترة السياسة الاقتصادية الجديدة (نيب) لم يُحظر فحسب على رجال الأعمال أن يكونوا أعضاءاً في الحزب البلشفي، بل كانوا قد حُرموا من حقوقهم السياسية على أساس كِلا الدستورين السوفيتيين (1918 و 1925) اللذين تم إقرارهما حينها، و ذلك على النقيض من واقع الصين الحالية، حيث يشغل العشرات من رجال الأعمال مواقع في البرلمان و في الحزب الشيوعي.

و على هذا النحو، فما من علاقة ﻟ"القطبية الثنائية" الجديدة للولايات المتحدة و الصين بالمواجهة التي كانت قائمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، حيث تصطدم الولايات المتحدة والصين اليوم فوق أرضية علاقات الإنتاج الرأسمالية المسيطرة ضمنهما، و تقود إلى الصراع على المواد الأولية و طرق نقل البضائع، و حصص الأسواق و النفوذ الجيوسياسي، و هو ما لا يمكنه إخفاء واقعة أننا بصدد صراع إمبريالي بيني من أجل حيازة موقع الصدارة في النظام الإمبريالي.

دعونا نرى للحظة ما يقوله لنا البعض بشأن روسيا: إنها -كما يقولون- رأسمالية أجِل، ولكنها ليست إمبريالية، أو يقول البعض أنها نعم، دولة إمبريالية، ولكنها دولة إمبريالية "جارح صغير"، "ضعيف"، "تابع"  ترفضُ "الدول الإمبريالية العاتية الأخرى معاملتها على أنها "شريك على حد المساواة".

تُكتب هذه اﻷمور كما لو أن العلاقات بين البلدان الإمبريالية الأخرى لا تتميز بعدم التكافؤ و التبعية المتبادلة بين البلدان، و أن البلد الوحيد الذي لا يتم التعامل معه على أنه "شريك على قدم المساواة" هو روسيا الرأسمالية. تُقال هذه اﻷمور عن روسيا، ثاني أكبر قوة عسكرية في العالم، عن الدولة الرأسمالية الوحيدة التي يمكنها اليوم أن تهدد بكارثة نووية أعتى قوة إمبريالية على هذا الكوكب، الولايات المتحدة. عن بلد ذي احتكارات عاتية للغاية، هو الخامس في العالم من ناحية عدد المليارديرات، و الذي يحتل المرتبة اﻠ11 في الحصة الإسمية من الناتج المحلي الإجمالي العالمي واﻠ6 في حصة الناتج المحلي الإجمالي العالمي الفعلي، وكذلك في الإنتاج الصناعي في العالم، هو بلد لديه القدرة على الترويج لسياسته الخارجية من خلال ممارسة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

إن هذه أيها الرفاق، هي مسائل حاسمة بنحو خاص، والتي يجب أن توضحها الأحزاب الشيوعية و المنظمات الشبابية الشيوعية، في وقت حيث تظهر منظمات دولية غريبة، مثل ما يسمى "المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية"، التي تدفع بنحو جوهري إلى دعم إحدى جانبي المزاحمات الإمبريالية والحرب. حتى أنها تزعم أن الصين وروسيا «لا تعيشان من الاستغلال المفرط أو من نهب للعالم».

كما لو أن الصين وروسيا لا تشاركان في اجتماعات مجموعة العشرين، أي مجموعة أعتى 20 دولة رأسمالية في العالم، بجانب الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا و غيرها. و كما لو أن الاحتكارات الصينية والروسية لا تُصدِّر رأس المال إلى بلدان أخرى، و أن هدفها ليس الربح المتأتِّي من استغلال قوة العمل ليس فقط لعمال بلديهما، بل و أيضاً لعمال العديد من البلدان الأخرى في أوروبا و آسيا و أفريقيا و أمريكا، في كل مكان حيث تتنامى احتكاراتهما. و كما لو أن الجيش الروسي الخاص "فاغنر" ينقضُّ على إفريقيا لأسباب خيرية، لا من أجل الدفاع عن مصالح الاحتكارات الروسية الناشطة هناك. كما لو أن الصين لم تعد تتحرك في اتجاه مماثل من أجل حماية ما يسمى بـ "طريق الحرير" أيضاً عبر الوسائط العسكرية. هذا و نموذجي هو مثال "الطريق" المذكور، في دولة جيبوتي الصغيرة و لكنها برغم ذلك هامة جداً جغرافياً، و التي تصل ديونها للصين نسبة 43٪ من إجمالي الدخل القومي، حيث افتتحت في هذا البلد أول قاعدة عسكرية للصين خارج حدودها عام 2017.

و يُقال ما بشأن "عدم المشاركة في التبعية العسكرية والتكنولوجية والديون" عن دول لها دور خاص في تجارة الأسلحة، وهي دول دائنة حالياً، كالصين، التي تتواجد في المراتب الأولى ذات الصلة.

يُقال ذلك عن روسيا، التي تستغل احتكاراتها العملاقة (غازبروم، روسنفت، لوك أويل، روساتوم، سبيربنك، نوريلسك نيكل، روسفوروزينيا، روستيك، روسال، و غيرها) ملايين العمال ليس فقط في روسيا، بل و أيضاً في الجمهوريات السوفيتية السابقة، و في رابطة الدول المستقلة وأفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا والشرق الأوسط والخليج و غيرها من المناطق. وكما هو معروف، فإن تصدير رأس المال بخلاف تصدير البضائع، يعني انتزاع فائض القيمة المُنتج في البلد المضيف من قِبل رأس مال بلد المنشأ.

أيها الرفاق الأعزاء،

في ختام هذا العرض، نريد أن نؤكد لكم أن الحزب الشيوعي اليوناني سيواصل الحفاظ على راية الماركسية اللينينية والأممية البروليتارية عالياً. سيواصل السعي لبناء روابط أيديولوجية سياسية شيوعية قوية، والإعراب عن التضامن الشيوعي، ومعالجة اﻷطروحات والأنشطة المشتركة. سنواصل الإعراب النشط عن التضامن مع الشيوعيين والمناضلين الشعبيين والحركات المستهدَفة من قبل قمع الدولة، أسواء كان ذلك في أوكرانيا وروسيا، أو في بولندا أو إيران أو فنزويلا حيث يتعرض الحزب  الشيوعي و منظمة الشبيبة الشيوعية للملاحقات بمسؤولية الحزب الاشتراكي الحاكم و الحكومة و الدولة البرجوازية.

سنواصل محاولة بناء العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف على حد السواء، وتطوير الأنشطة المشتركة.

في مؤتمرنا اﻠ21 الأخير، سجَّلنا أيضاً أننا نسعى إلى تعاون أوثق مع أحزاب شيوعية باستطاعتها الإسهام بنحو أقل أو أكثر، في إعادة التشكيل الثوري للحركة الشيوعية اﻷممية، وفقًا للمعايير التالية:

أ) دفاعها عن الماركسية اللينينية والأممية البروليتارية و عن حاجة تشكيل قطب شيوعي أممياً.

ب) مناهضتها الانتهازية والإصلاحية و رفض إدارة يسار الوسط و كافة تلاوين استراتيجية المراحل.

ج) دفاعها عن حتميات الثورة الاشتراكية. و حكمها على مسار البناء الاشتراكي وفق هذه الحتميات، و سعيها إلى البحث واستخلاص الدروس من المشاكل والأخطاء.

د) امتلاكها لجبهة أيديولوجية ضد الرؤى الخاطئة عن الإمبريالية، وخاصة تلك التي تفصل عدوانيتها العسكرية الحربية عن محتواها الاقتصادي، و امتلاكها لجبهة ضد أي تحالف إمبريالي.

ه) تطويرها لروابط مع الطبقة العاملة، و محاولتها العمل في الحركة النقابية، و في حركات القطاعات الشعبية من الشرائح الوسطى، و سعيها إلى دمج الصراع اليومي من أجل الحقوق العمالية الشعبية في استراتيجية ثورية عصرية من أجل السلطة العمالية.

 أشكر انتباهكم و نتمنى لكم إقامة طيبة هذه الأيام في أثينا ومشاركة خلَّاقة في مهرجان الشبيبة الشيوعية اليونانية اﻠ49.